أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
82
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
أسماء الأسد ، والعوافة ما ظفر ( 1 ) به ليلاً ، والعوف : شجر طيب الريح . قال الشاعر ( 2 ) : فلا زال حوذان وعوف منور . . . سأتبعه من خير ما قال قائل قال أبو عبيد . ومنه قولهم " بالرفاء والبنين " وقد فسرناه في غريب الحديث . ع : قال أبو زيد : الرفاء والمرافاة : الموافقة ( 3 ) وأنشد ( 4 ) : ولما أن رأيت أبا رويم . . . يرافيني ويكره أن يلاما فقولهم بالرفاء ، دعاء بالاتفاق وحسن الحال ، ومنه رفء الثوب يقال : رفأته أرفؤه ، ورفوته أرفوه ، قال أبو خراش ( 5 ) : رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع . . . فقلت وأنكرت الوجوه هم هم ( 6 ) قال الحسن : تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة فقيل له بالرفاء والبنين ، فقال ، قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : " إذا رفأ أحدكم أخاه فليقل : بارك
--> ( 1 ) ص ح : طرق ؛ وظفر أي الأسد . ( 2 ) هو النابغة الذبياني ( ديوانه : 84 ) من قصيدته في رثاء النعمان بن الحارث بن أبي شمر ، وروايته " وينبت حوذاناً وعوفاً منورا " وقبله : ولا زال ريحان ومسك وعنبر . . . على منتها ديمة ثم هاطل ( 3 ) ص : المراقبة . ( 4 ) البيت في اللسان ( رفا ) والتصحيف : 25 . ( 5 ) ديوان الهذليين 2 : 144 ، وابن السكيت : 581 . ( 6 ) رفوني : سكنوني . هم هم : أي هم الذين كنت أخاف .